السيد محمد سعيد الحكيم
43
حواريات فقهية
حوارية التقليد قال أبي - وهو يبدأ حوارية التقليد - : دعني اشرح لك أولا معنى التقليد . التقليد : ان ترجع إلى عالم مجتهد لتطبيق فتواه ، فتفعل ما انتهى رأيه إلى فعله ، وتترك ما انتهى رأيه إلى تركه ، من دون إعادة نظر ، وتمحيص فكأنك وضعت عملك في رقبته « كالقلادة » محملا إياه مسؤولية عملك امام اللّه . - ولماذا نقلّد . ؟ - عرفت في ما مضى ان الشارع المقدس قد أمرك ، ونهاك . أمرك بواجبات يتحتم عليك ان تؤديها ، ونهاك عن محرمات يتحتم عليك ان تمتنع عنها ، ولكن بما ذا أمرك وعما ذا نهاك . بعض ما أمرك به تستطيع - ربما - من خلال ما ربتك عليه بيئتك الملتزمة ان تشخصه ، وبعض ما نهاك عنه تستطيع - ربما - من خلال تنشئتك المحافظة ان تميزه . والكثير الكثير ما بين هذه وتلك من الواجبات والمحرمات ، ستبقى مجهولة لك غائبة أو غائمة . أضاف أبي : أنت تعرف ان الشريعة الإسلامية قد الّمت بجميع جوانب